المحقق الكركي

184

رسائل الكركي

ووضعية معلومة . وهي كالمرابحة في الأحكام والصيغة ، إلا أنه يضيف : وضيعة كذا ، فيقول : بعتك هذا بما اشتريته ووضيعة كذا . ويكره في المرابحة والمواضعة نسبة الربح والوضيعة إلى المال ، بأن يقول : بعتك برأس المال وربح كل عشرة درهما ، أو وضيعة درهم من كل عشرة . فرع : لو قال : الثمن مائة ، بعتك برأس المال ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن تسعون ولو قال : ووضيعة درهم لكل عشرة ، فالحط دراهم وجزء من أحد عشر جزءا من درهم ، ( فيكون الثمن تسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم ) ( 1 ) ولو قال : بوضيعة العشرة درهما ، احتمل كلا من الأمرين ، لاحتمال أن تكون الإضافة بمعنى من أو بمعنى اللام ، على أن يكون المراد : بوضيعة من العشرة درهما ، أو للعشرة درهما . وتخيل أن الاحتمال الثاني لا يأتي ، لأن العبارة لا تحتمله حيث أن وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم دون ما سواها من أجزاء الدرهم ، مدفوع بأن اللفظ لا بد فيه من تقدير هو : إما بوضيعة كل عشرة درهما ، أو بقياس وضيعة العشرة درهما ، أو ما جرى هذا المجرى ، وكل من التقديرين محتمل ، ولا أرجحية لأحدهما على الآخر . فصل : بيع المساومة : هو البيع من غير تعرض إلى ذكر رأس المال ، وصيغته معلومة مما سبق ، وهو أجود من باقي الأقسام ، لما فيه من السلامة من وقوع الكذب تعمدا أو غلطا . وأما بيع الربوا فلا ينفرد بصيغة ، إنما يجب فيه التحرز من الزيادة مع اتحاد الجنس ، وانتفاء ما تجوز معه الزيادة كالأبوة والزوجية . وكذا القول في الصرف فإنه لا يختص بصيغة عن باقي أقسام البيع ، نعم يشترط

--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة " ش " .